ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

343

معاني القرآن وإعرابه

سُورَة الزُّمَر ( مَكِّيَّة ) ما خلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ) إلى تمام ثلاث آيَاتٍ . يقال سورة الغُرَف ويقال سورة الزمَر . روي عن وهب بن منبه أنه قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أن يعرف قضاء اللَّه في خلقه فليقرأ سورةَ الغُرَف . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله جلَّ وعزَّ : ( تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ) . الكتاب ههنا القرآن ، ورفع تنزيل الكتاب من جهتين : إحداهما الابتداء ويكون الخبر من اللَّه ، أي نزل من عند اللَّه . ويجوز أن يكون رفعه على : هذا تنزيل الكتاب . * * * وقوله : ( فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ( 2 ) ( الدِّينَ ) منصوب بوقوع الفعل عليه ، و ( مُخْلصاً ) منصوب على الحال ، أي فاعبد اللَّه موحداً لا تشرك به شيئاً . وزعم بعض النحويين أنه يجوز مخلصاً له الدِّينُ ، وقال يرفع الدِّينُ على قولك مخلِصاً ، له الدِّينُ ، ويكون مخلصاً تمام الكلام . ويكون له الدين ابتداء . وهذا لا يجوز من جهتين . إحداهما أنه لم يقرأ به ،